المشاركات

خطبة عيد الفطر لعام 1443هـ

الخطبة الأولى الله أكبر كبيراً ، والحمد لله بكرة وأصيلاً . الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون . الحمد لله الذي سخر الليل والنهار ، والشمس والقمر ، كل في فلك يسبحون . الحمد لله الذي جعل جنات الفردوس نزلاً يتنافس فيه المتنافسون . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تنفع العبد يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم . وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أول من تفتح له أبواب الجنان ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها . أيها المسلمون : اليوم نعيش فرحتين ياعباد الله,   الفرحة الأولى هي فرحتنا بعيد الفطر, والفرحة الثانية, فرحتنا بأن هذا العيد هو أول عيد يجتمع فيه المسلمون بعد جائحة كورونا, فاجتمعنا بعد التفرق, وتقاربنا بعد التباعد, وعادة الحياة كما كانت فالحمد لله على نعمته. إذن اليوم يوم فرح, بالأمس كان آخر يوم من شهر رمضان الذي طالما انتظرناه ودعونا الله أن يبلغنا إياه والحمد لله حقق الله أمانينا, وبالأمس كان الوداع فنقول وداعا ياشهر الجود والكرم, و داعا ي...

وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرلكم (خطبة)

الحمد لله الذي أوجدنا من العدم وربانا بالنعم، وهدانا لدين الإسلام، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وأمينه على وحيه، وخاتم أنبيائه ورسله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان، وسلم تسليمًا كثيرًا؛  أما بعد عباد الله: فاتقوا اللهَ تعالى وأطيعوه؛ فإنَّ مَن اتقى اللهَ وَقاهُ، وأَرْشَدَه إلى خيرِ أُمورِ دينِهِ ودُنياهُ، وتقوى اللهِ جلَّ وعلا هي المنجية من عذاب الله: ﴿  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ  ﴾ [آل عمران: 102].   عباد الله: كم من الهموم والمصائب والبلايا تعترينا وتقتحم منازلنا بلا إذن منا مسبق، وقد تطول بنا أيامًا ولياليَ لا حصر لها، وربما يجزع البعض ويفقد صوابه، فيتلفظ لسانه بما يغضب الرب عز وجل نسأل الله العافية، ناسيًا أن ما أصابه ما هو إلا امتحان لإيمانه بالقضاء والقدر، وامتحان لصبره ويقينه بما عند الله من الثواب الجزيل لمن آمن وصبر على البلاء، فالقضاء والقدر هو الركن السادس من أركان الإيمان وك...

فضل الله واسع/ خطبة

  الخطبة الأولى إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:   فاتقوا الله - عباد الله - حقَّ التقوى؛ فمن اتقَى ربَّه ارتَقَى درجات، وطابَ مآلُه بعد الممات.   أيها المسلمون،  إذا أراد الله بعبده خيرًا شرح صدره لعمل الخير، وجعل قلبه يشعر بالسعادة مطمئنا بذكره؛ قال تعالى: ﴿  الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ  ﴾ [الرعد: 28].   ومن أكبر المصائب التي يُبتلى بها العبد أن يكون في قلبه شعث، وفي عقله شتات فيسرح ويمرح في هذه الدنيا هائمًا على وجهه، لا يدري أين يجد راحته ومستقر سعادته، ولا يدري أن السعادة كلها في ذكر الله والعمل الصالح.   وكلما زاد الإنسان من العمل الصالح، كثُرت حسناته وذهبت سيئاته؛ قال تعالى: ﴿  إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ...

اعطوا الطريق حقه / خطبة

  الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه وصَفيُّه وخليلُه وأمينُه على وَحْيِهِ ومُبلِّغُ الناسِ شرعَه، ما ترك خيرًا إلا دلَّ الأمةَ عليه، ولا شرًّا إلا حذَّرها منه، فصلواتُ اللهِ وسَلامُه عليه وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعين، أما بعد عباد الله: فاتقوا اللهَ تعالى وأطيعوه، فإنَّ مَن اتقى اللهَ وَقاهُ، وأَرْشَدَه إلى خيرِ أُمورِ دينِهِ ودُنياهُ، وتقوى اللهِ جلَّ وعلا، هي المنجية من عذاب الله. عباد الله، إن ديننا دين النظافة والنظام، فمن تمسك بهذا الدين وتعاليمه، فإن سيعيش حياة سعيدة آمنة مطمئنة، فقد علَّمنا دينُنا جميعَ الحقوق، ما لنا وما علينا، ومن هذه الحقوق: حق الطريق، فمن التزم بأداء حق الطريق، سلِم من الإثم وسلِم الناسُ من شره، فما حق الطريق يا عباد الله؟ جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيدٍ الخُدْريِّ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَ...

أفغير الله تتقون / خطبة

  الخطبة الأولى إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: عباد الله:  أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى وطاعته قال تعالى:  ﴿  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ  ﴾  [آل عمران: 102]. عباد الله:  إن الإنسان المؤمن التقي هو الذي يبحث عن طريق الهدى،  ﴿  فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يشقى  ﴾  [طه: 123]. لا يضل عقله ولا تشقى نفسه،  ﴿  فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ  ﴾  [البقرة: 38]. عباد الله:  إذا كان الإنسان ثابتًا على طريق الحق، معرضًا عن المعاصي، آخذًا الحذر من المنعطفات والمنحدرات التي، بسببها قد تهوي به في غضب الله وأليم عقابه، فالحياة الدنيا متاع الغرور، تخدع الإنسان بزخرف...

كيف نستقبل رمضان

خطبة / كيف نستقبل رمضان الخطبة الأولى: إن الحمد لله , نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين, عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى وطاعته: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102] أما بعد عباد الله: رمضان قد دنا مجيئه فقد يكون غدا أو بعد غد , سبحان الله, تمر بنا الأيام وتمضي الشهور وما أعجلها   ويطل علينا أحب الشهور, وأجمل المواسم وأحلى اللحظات إنه أحب وافد, وأعز ضيف, إنه رمضان المبارك أجواؤه إيمانية, وأيامه مباركة ولياليه متلألئة,   مرحبا يارمضان, إنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن قال تعالى: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِ...