فضل التبكير لصلاة الجمعة (خطبة)
فضل التبكير لصلاة الجمعة (خطبة) الخطبة الأولى الحمدُ للهِ الذي جعلَ الجمعةَ عيدًا لأهلِ الإسلام، وخصّها بفضائلَ عظيمةٍ ومزايا جليلة، نحمدُه سبحانه ونشكرُه، ونتوبُ إليه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدهِ اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ له. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وصحبِه، ومن تبعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين. أما بعد، عبادَ الله: أوصيكم ونفسي المقصّرة بتقوى اللهِ عزّ وجلّ، فإنها وصيةُ اللهِ للأولينَ والآخرين، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النساء: 131]. أيها المسلمون، حديثُنا اليوم عن ظاهرة انتشرت في الآونة الأخيرة عند الكثير وهي ظاهرة التأخر عن حضور صلاةُ الجمعة، التي جعلها اللهُ فريضةً على كلِّ مسلمٍ بالغٍ عاقل، وجعل حضورَها من علاماتِ الإيمان، وتركَها من علاماتِ النفاق. عباد الله، إنّ ظاهرة التأخر عن الحضور لصلاة الجمعة أصبحت منتشرة في هذا الزمان وفي جيل شباب هذه ...