المشاركات

فضل صيام عاشوراء خطبة قصيرة

  الحمد لله الملك المعبود، ذي العطاء والمن والجود، واهب الحياة وخالق الوجود، الذي اتصف بالصمدية وتفرد بالوحدانية، والملائكة وأولو العلم على ذلك شهود، الحمد له لا نُحصي ثناءً عليه هو كما أثنى على نفسه، حيث كان ولم يكن هناك وجود، نحمده تبارك وتعالى ونستعينه فهو الرحيم الودود، ونعوذ بنور وجهه الكريم من فكر محدود، وذهن مكدود، وقلب مسدود، ونسأله الهداية والرعاية والعناية، وأن يجعلنا بفضله من الركَّع السجود، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو العرش المجيد، الفعال لما يريد، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صاحب المقام المحمود والحوض المورود، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فياعباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى وطاعته: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران 102]. عباد الله، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ((إن الله تعالى قال: من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنو...

آداب المسجد (خطبة)

  الحمد لله العزيز الغفار، خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار، أرسى الجبال وأجرى الأنهار وأنزل الغيث وأنبت الأشجار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أنَّ سيدنا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما, أما بعد : فاتقوا الله أيها المؤمنون . معاشر المسلمين: إن ديننا الحنيف حثنا على الأخلاق الحميدة, وأرشدنا إلى التحلى بالآداب الرفيعة التي ينبغي على المسلم أن يتمسك بها, فجعل لكل أمر من أمور حياتنا آداباً يتحلى بها المسلم فلا يتجاوزها,   ومن هذه الآداب التي ينبغي على المسلم أن يتأدب بها هي: آداب المسجد ومنها أن يدخل المسجد على هيئة حسنة فيكون نظيفاً في ملابسه وبدنه, فلا يلبس ثوب نوم أو لباساً لا يليق أو يُعاب عرفاً؛ وحضور المسلم بهيئة حسنة إلى المسجد يدل على اهتمامه بصلاته وتعظيمه لها؛ فالله جميل يحب الجمال, في صحيح مسلم أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : "إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ" وهذا يجعل يشعر بالخشوع في الصلاة لارتياحه لذلك . . قال تعالى( يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ )ال...

الاستعداد ليوم الرحيل

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)) أما بعد : فإن الله جل وعلا، جعل هذه الدنيا دار ممر لا مستقر، وجعل بعدها الحساب والجزاء، والعبد وإن طال عمره فمآله إلى الموت، قال الله جل وعلا: ((كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). إن من أصعب اللحظات على التي تمر على الإنسان في آخر لحظات حياته هي لحظة سكرة الموت, والتي ينبغي أن لا نغفل عن تذكرها لحظة واحدة, هذه اللحظة التي لم يسلم منها حتى الأنبياء كما جاء في صحيح البخاري   من حديث عائشة رضي الله عنها وهي تصف حال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند آخر لحظات حياته تقول" فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ في المَاءِ فَيَمْسَحُ بهِ...

كيف تكون مستجاب الدعوة (خطبة)

  الخطبة الأولى الحمد لله مجيب الدعاء, كاشف الضر والبلاء, لا يرد سائلاً ولا يخيب راجيًا, فهو أهل الفضل والثناء, أحمده على نعمه العظيمة التي لا تحصى, وأشكره في السر والنجوى, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث إمام الأتقياء وسيد الأصفياء   صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأعلام وعلى من تبعهم بإحسان أزكى تحية وأعطر سلام أما بعد.   أيها المسلمون , أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى وطاعته﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾[ آل عمران: 102]    عباد الله, روى مسلم في صحيحه : ( عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) المؤمنون 51 وَقَالَ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُو...