المشاركات

خطبة بعنوان امسك عليك هذا

  الخطبة الأولى إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد عباد الله أوصيكم ونفسي بأعظم وصية وصى الله بها عباده, ألا وهي تقوى الله تعالى وطاعته, قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا )الأحزاب 71 أيها المسلمون: في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ, عندما قال معاذٌ: "يا نبيَّ اللهِ، وإنَّا لِمُؤاخَذون بما نتَكلَّمُ به؟!"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ثَكِلَتك أمُّك يا مُعاذُ!"، وهل يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وُجوهِهم- أو على مَناخِرِهم-"، إلَّا حَصائدُ ألسِنَتِهم؟صحيح الترمذي , تحذير شديد من خطورة اللسان وما ينبغي على المرء من حفظه. وعن عقبة بن...

خطبة عيد الأضحى/ جديدة

  الخطبة الأولى الحمد لله الواحد الديان الذي هدانا للإيمان وشرع لنا من الأعياد ما تجلو بها الأحزان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وعد من أطاعه بنعيم الجنان وتوعد من عصاه بجحيم النيران، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد ولد عدنان صلى الله عليه وسلم ما صدح المنادي بالأذان وعلى آله وأصحابه أئمة الهدى والاتقان وعلى التابعين لهم إلى يوم القيامة بإحسان. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]؛ أما بعد: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. الله أكبر ما عنت الوجوه لعظمته، والله أكبر ما خضعت الخلائق لقدرته، الله أكبر ما ذكره الذّاكرون، والله أكبر ما هلّل المُهلّلون وكبّر المُكبّرون. الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً. الحمد لله الذي خصّنا بأفضل الشّرائع وأتمّ الرّسالات، والحمد لله على ما منّ به علينا في عيدنا هذا من الفرح والبهجة والمسرّات، وأكرمنا فيه بإقامة الشّعائر وإعلانها وإعلائها وبتعظيم الحٌرمات، وأشهد أن سيّدنا محمّد...

الرشوة وخطرها

  إن الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلِ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أن محمدًا عبده ورسوله    صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا . أما بعدُ : عبادَ الله : اتقوا الله حق التقوى، قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا ِاللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) أيها المسلمون : إن من أشد الأمراض التي ابتليت بها المجتمعات مرض الرشوة, وهي كبيرة من كبائر الذنوب التي حرمها الاسلام ، والرشوة بذل الراشي للمرتشي مالاً؛ من أجل إبطال حق، أو إحقاق باطل؛ أو ليحصل على ما ليس له أو ليتهرب من أداء حقٍ يلزمه أداؤه . وهي سحت, كما قال الله في حق اليهود: {سَمَّـاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّـالُونَ لِلسُّحْتِ} [المائدة:42]، وقد فسَّر عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، أن...

كيف نستقبل رمضان

صورة
  إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى وطاعته: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]. أما بعد عباد الله، فرمضان قد دنا مجيئه، فقد يكون غدًا أو بعد غد، سبحان الله، تمر بنا الأيام وتمضي الشهور وما أعجلها، ويطل علينا أحبُّ الشهور، وأجمل المواسم وأحلى اللحظات، إنه أحبُّ وافد، وأعز ضيف، إنه رمضان المبارك أجواؤه إيمانية، وأيامه مباركة ولياليه متلألئة، مرحبًا يا رمضان، إنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن؛ قال تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 185]. عَنْ ...

فضل شهر شعبان

  الْخُطْبَةُ الْأُولَى إنَّ الحمد للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى، عِبَادَ اللهِ، دخل شَهْرُ شَعْبَانَ وما أدراكم ما شهر شعبان؟ إنَّه شهر تُرفع فيه أعمال العباد إلى ربِّهم ــ جلَّ وعزَّ ــ ، فهنيئًا لِمن رُفعَت له فيه أعمال صالحة وهو صائم، فقد جاء بإسناد حسَّنه عديد مِن العلماء عن أسامة بن زيد ــ رضي الله عنه ــ أنَّه قال: (( قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُكَ تَصُومُ فِي شَعْبَانَ صَوْمًا لَا تَصُومُ فِي شَيْءٍ مِنَ الشُّهُورِ، إِلَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فّقَال...

بدع في شهر رجب

                                           بدع في شهر رجب (خطبة) الخطبة الأولى إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين, وبعد. عباد الله, أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى وطاعته(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النِّسَاءِ: 1]. عباد الل...

البيوع المحرمة في الإسلام/ خطبة (2)

  الخطبة الأولى الحمد لله القائل (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا), أحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .   أما بعد, أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى وطاعته " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون " عباد الله, تحدثنا في الجمعة السابقة عن بعض البيوع   المحرمة في الإسلام, واليوم سنكمل البعض الآخر بإذن الله, ليكون المسلم على بصيرة في تعامله في بيعه وشرائه, فمن هذه البيوع المحرمة: الأول: بيع حَبَل الحَبَلَة : وهو بيع ولد ولد الناقة بثمن مؤجل، وفي الصحيح أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وكَانَ بَيْعًا يَبْتَاعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ: كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثم تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، واللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. الثاني: بيع المضامين , وهو: بيع ما في أصلاب الإناث من الأجنة. الثالث: بيع الملاقيح ,...

البيوع المحرمة في الإسلام/ خطبة (1)

  الخطبة الأولى الحمد لله القائل (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا), أحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .   أما بعد عباد الله, أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى وطاعته " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون " أيها المسلمون: في صحيح البخاري عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: يَأْتي علَى النَّاسِ زَمانٌ لا يُبالِي المَرْءُ ما أخَذَ منه؛ أمِنَ الحَلالِ أمْ مِنَ الحَرامِ. أيها المسلمون إن من نعمة الله على عباده أن اختار لهم الإسلام دينًا، وقد جاء هذا الإسلامُ ليحفظ حقوقَ العباد، ويقضي على كل المعاملات التي نهى الشرع عنها، وقد كانت الجاهلية يتبايعون فيما بينهم بالربا ويأكلون أموالهم بالباطل، فأنزل الله: ﴿ يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ﴾ [سورة النساء: 29]. وقد كانت البيوع المنهي عنها كثيرة، لكننا هنا نذكر بعضًا ...